الشيخ محمد علي الگرامي القمي
94
التعليقه على تحرير الوسيلة
الصبيّ . نعم ، الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كانت في البرّ والمعروف ، كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات . وكذا لا تصحّ وصيّة المجنون ولو أدوارياً في دور جنونه ، ولا السكران ولا المكره ولا المحجور عليه إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور « 1 » فيه . ( مسألة 13 ) : يعتبر في الموصي - مضافاً إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً ، فمن أوقع على نفسه جرحاً ، أو شرب سمّاً ، أو ألقى نفسه من شاهق ، ونحو ذلك ممّا يقطع أو يظنّ كونه مؤدّياً إلى الهلاك ، لم تصحّ وصيّته المتعلّقة بأمواله « 2 » . وإن كان إيقاع ما ذكر خطأ ، أو كان مع ظنّ السلامة فاتّفق موته به ، نفذت وصيّته . ولو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه ، لم تبطل وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها . ( مسألة 14 ) : لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن بقيا إلى حين الممات . ( مسألة 15 ) : يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة ، فلا تصحّ للمعدوم كالميّت ، أو لما تحمله المرأة في المستقبل ، ولمن سيوجد من أولاد فلان . وتصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح ، وانفصاله حيّاً ، فلو انفصل ميّتاً بطلت ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي . ( مسألة 16 ) : تصحّ الوصيّة للذمّي وكذا للمرتدّ الملّي ؛ إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف ، وفي عدم صحّتها للحربي والمرتدّ الفطري تأمّل « 3 » . ( مسألة 17 ) : يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكية : أن يكون مالًا ، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص ؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة ، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد ، فتصحّ
--> ( 1 ) . لكن لا أثر للحجر هنا لتقدّم الدين على الوصيّة . ( 2 ) . لظهور « في ثلثه » في المال . ( 3 ) . للحربي عدم الصحّة أقوى .